السيد مصطفى الخميني

112

كتاب البيع

ويندفع : بأن بيع أموال المفلس الساقط سلطانه عليها عرفا وشرعا ، إذا كان من قبل غير الديان ، فضولي بالمعنيين ، لأنه بإنشائه المبادلة على مال الغير - وهو المفلس - تجاوز عن حده ، وبدخوله في سلطان الديان تعدى عن وظيفته العرفية ، فليتأمل جدا . إن قلت : مقتضى المعاملات المعاوضية ، التبادل بين العوضين في الملكية ، فلو كان الكلي مضافا إلى ذمة الغير ، وكان بتلك الإضافة ملكا له ، فلا بأس ، وإلا فمجرد التبادل غير كاف ، فلا يصح بيع الكلي غير المضاف . قلت : قد أشير آنفا إلى صحة بيع الوقف ، فإن المبادلة فيه تكون في السلطنة مثلا ، أو في كون هذه العين الموقوفة دارة على الآخرين ، قبال كون العين الأخرى دارة على الأولين . ولو فرضنا الإشكال هناك ، ولكن لا نسلم الاقتضاء المزبور ، بل غاية ما يقتضيه البيع كون المشتري بعد البيع ، مالكا على البائع مقدار المبيع ، كما في بعض أقسام الإجارة ، ولا يعقل إنشاء الملكية في الذمة قبل البيع بإنشاء البيع ، وأما مستقلا فلا حاجة إليه . مع أنه لا يساعد عليه العقلاء ، لما تقرر في محله : من أن الاعتبارات المالية ليست إلا ظلال ما في الأعيان ، ولكنها في نفسها ليست شيئا حذاء الخارج ، وما هو ظلها يباينها من حيث ، ومترشح عنها من حيث ، والتفصيل في محله ( 1 ) . إن قلت : بناء عليه يلزم جواز المبادلة بين كلي الحنطة بدرهم

--> 1 - تحريرات في الأصول 1 : 279 و 8 : 430 .