السيد مصطفى الخميني

97

كتاب البيع

والمدخل في الملكية ، وهو هنا غير واحد كما ترى . وأنت خبير بما في هذه الإشكالات ، ضرورة أن قضية ما تحرر منا هو تباين النسبة بين روايات المسألة ، فلا وجه للاستدلال بها في صورة دون صورة . والإشكال الثالث مدفوع بما مر ، مع أن الكراهة غير المظهرة ليست ردا ، كما أن الرضا غير المظهر ليس كافيا . وأما الرابع ، ففي المسألة تفصيل نشير إليه إجمالا : اعلم : أن المشتري الواقف على المسألة ، تارة : يريد المعاملة العقلائية ، وأخرى : يريد جلب العوض بأي نحو أمكن . فإن أراد الأولى ، فلا شبهة في استحقاقه الاسترداد ، لأن البطلان الشرعي لا يورث هتك المال عرفا . ثم لو فرضنا عدم جواز الاسترداد ، لإقدامه على التلف وهتك ماله ، أو فرضنا عدم إمكانه لتلفه ، فبالإجازة يصير البيع مؤثرا عند المشهور ، أو يصير ما عمله الفضولي بيعا ، كما هو الحق عندنا ، فإذا تحقق البيع المؤثر ينتقل المثمن إلى المشتري ، وعليه رد الثمن إليه إذا كان كليا ، لأنه بالإقباض الباطل لا يتعين فيه ، ورد مثله الواقعي إذا كان شخصيا ، فإن قضية صحة البيع هو ذلك . كما أن مقتضى فسخ البيع في البيع الخياري هو التراد قهرا ، إذا كان العوضان موجودين ، أو تراد مثلهما الواقعي إذا كانا تالفين . ولو استشكل في عدم اعتبار البقاء للعقد في صورة تلفهما ، كما لا يبعد ، ولكنه يعتبر البقاء له إذا تلف أحدهما ، وهذا من غير فرق بين المحتملات في الإجازة