السيد مصطفى الخميني
98
كتاب البيع
المال ، وحيث تكون التصرفات الاعتبارية من أوضح الشؤون ، فهي تشملها ، وإلا يلزم استهجان الدعوى ( 1 ) . فتحصل : أن الرواية لا تكون ظاهرة إلا في الحرمة والحلية التكليفيتين ، ولكن إطلاق الحرمة التكليفية ، يورث فساد جميع التقلبات الاعتبارية ، لأنها تؤدي إلى التصرفات الحسية الممنوعة بها المقصودة فيها ، كما لا يخفى . وبذلك يظهر الجواب عن شبهة أوردناها عليها : وهي أن الفسخ ليس تملكا ، فإنه حل العقد وإعدامه ( 2 ) ، وأثره دخول العوضين في ملك المتعاقدين ، فهو خارج عن مفاد الحديث ، بناء على شموله لمثل التملك ، فإذن تكون الشبهة موضوعية ، ووجه الظهور معلوم . والعجب من أصحابنا ، حيث فرضوا أن المحذوف هو التصرف واستظهروا منه عدم إطلاقه على التملك أو التقلبات الاعتبارية ( 3 ) ، ظنا أن التوقيع الشريف ( 4 ) قرينة عليه ، وأن التصرف معناه التحولات الخارجية ! ! وقد علمت : أنه يتم الاستدلال بها حتى على الفرض المذكور ، من غير الحاجة إلى ما أفاده الوالد - مد ظله - في دفع الشبهة تمسكا
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 111 . 2 - تقدم في الصفحة 89 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 80 / السطر 38 . 4 - تقدم في الصفحة 69 .