السيد مصطفى الخميني

87

الطهارة الكبير

عرفا ، فمن منع مطهريته فعليه منع طهارته ، كما أن من منع صحة الصلاة في عرق الجنب من الحرام منع طهارته ، للملازمة العادية والعرفية ، ولو سلم الالتزام بالتفكيك في المثال المزبور - كما التزم به جمع من الأعلام ( 1 ) ، لوقوعه في الشريعة في أوبار ما لا يؤكل لحمه مع طهارتها - فلا يسلم ذلك هنا . فما في رواية ابن سنان الآتية من قوله : " الماء الذي يغسل به الثوب ، ويغتسل به الرجل من الجنابة ، لا يجوز يتوضأ منه وأشباهه " ( 2 ) ، وفي رواية حمزة بن أحمد : " ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب " ( 3 ) وفي غيرهما ، دليل على النجاسة ، للتلازم العقلائي المركوز عليه . نعم ، بناء على ما يأتي في الفصل الآتي حولها من الاشكالات السندية والدلالية ، فلا يتم القول بالنجاسة هنا . ويمكن دعوى : أن نفي الوضوء غير الأمر بالغسل ، فإن الثاني يشهد على اعتبار النجاسة ، بخلاف الأول ، لأن ذلك أعم عرفا ، كما في الماء المغصوب ، ولا سيما مع قوة احتمال شرطية النظافة أو استحبابها فيما

--> 1 - العروة الوثقى 1 : 71 ، الحادي عشر من النجاسات . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 221 / 630 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 13 . 3 - تهذيب الأحكام 1 : 373 / 1143 ، وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 1 .