السيد مصطفى الخميني
58
الطهارة الكبير
الدلو ( 1 ) - هو أن المقصود الأصلي عدم استعمال الماء بعد وقوع النجاسة فيه إلا بذلك ، وإلا إذا مضت مدة وزمن طويل ، وورد على ماء البئر المياه الطيبة من الخارج ، فلا ينزح شئ . وهذا عندي قطعي ، ولا تعبد في هذه المسألة ، ولا يناسب المقام إعمال التعبدات والالزامات الشرعية ، فلا تخلط . تذييل : في أن تعارض الطائفتين تعارض الحجة مع اللا حجة لو سلمنا دلالة طائفة من الأخبار على النجاسة ، فلا شبهة في دلالة كثير منها على الطهارة ، وقد عدها " الوسائل " في بابها قائلا : " باب عدم نجاسة البئر بمجرد الملاقاة من غير تغير " وقد أنهى رواياتها إلى الاثنين والعشرين رواية ( 2 ) ، ولا قصور في بعضها من جهة الدلالة والسند على الحكم المزبور . وعلى هذا ، يبقى الكلام في أن المسألة من باب تعارض الحجة مع اللا حجة ، لاعراض المشهور عن الثانية ، أو من باب تعارض الحجتين . والذي يقوى في بادئ النظر هو الأول ، لصراحة أخبار الطهارة ، وكثرتها ، وعدم صراحة أخبار النجاسة ، مع كونها بالنسبة إليها في غاية القلة .
--> 1 - تقدم في الصفحة 53 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 170 - 177 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 1 - 22 .