السيد مصطفى الخميني

57

الطهارة الكبير

إن قلت : ليس هذا إلا الجمع المعروف بين أهله ، وهو الجمع العقلائي المدعى بين النص والظاهر ، أو الظاهر والأظهر ، وفي كونه هنا عقلائيا إشكال ، وذلك لأن كثيرا من موارد أخبار النزح ، شاملة لصورة التغير ، التي لا شبهة في لزوم النزح لحصول الطهارة ، وفي بعض الموارد فصل بين صورة التغير وغيرها ، بحيث يكون مساق الصورتين واحدا من حيث الحكم ، فهل تجد من نفسك الحمل على الاستحباب ، مع عدم الاستفصال من حيث التغير وعدمه ، وفي مورد التفصيل حمل أحد الحكمين على اللزوم الشرطي ، لحصول الطهارة المعهودة بين المتشرعة ، دون الآخر ، مع وحدة السياق ؟ ! قلت : نعم ، هكذا أفيد ، ولكن من العجيب غفلته عن عدم اشتراط النزح لحصول الطهارة حتى في صورة التغير ! ! نعم ، المستعجل لتحصيل الطهارة ، لا بد له من النزح ، وإلا إذا زال تغيره بنفسه مع اتصاله بالمادة ، يكفي في طهارته ، فليتدبر . عدم استحباب نزح البئر حتى في صورة التغير ومما ذكرناه إلى هنا يظهر ، عدم تمامية استحباب النزح حتى في صورة التغير ، بل هو مأمور به بعنوان المقدمة لأمر آخر هو المطلوب ، ولو حصل زوال التغير بنفسه فلا ينزح شئ ، ولا يستحب ، وكذلك إذا لاقاها النجاسات ، ضرورة أن قضية الجمع بين المآثير المختلفة في الحكم على موضوع واحد - بشهادة ما ورد من كفاية التحريك الحاصل من وقوع