السيد مصطفى الخميني
420
الطهارة الكبير
قضية القواعد وإطلاقات الأدلة عدم الاشتراط ، ومقتضى معتبر غياث بن إبراهيم الماضي آنفا هو الاشتراط ، وهو مذهب الأكثر ( 1 ) ، بل عليه دعوى الاتفاق ( 2 ) . وربما يشكل ذلك - كما عن " المدارك " و " المعالم " ( 3 ) - سندا ، فيكون الاطلاق ثابتا . وفيه ما أشير إليه ، وأنهما كأنما كانا يعتبران الزائد على الوثاقة في العمل بالرواية ، ولعل هذا كان ميراث الأردبيلي ( قدس سره ) وقد وصل إليهما في الدرس لالقاء شبهة منه عليهما . والذي هو الاشكال : أن تقييد المطلقات الكثيرة بقيد واحد مشكل ، ويقوى في النظر أن اعتبار الاكتساء كان لأجل عدم تلوثه بالملاقاة مع الباطن ، فيكون قيدا مندوبا ، وإلا فلو خرجت بلا اكتساء ، ثم غسلت بالماء فلا يبعد طهارتها وجواز أكلها . ومما يشكل عليه : أن الظاهر من رواية غياث أن جواز الأكل مشروط ، وهذا لا يستلزم اشتراط الطهارة بالاكتساء رأسا . وأنت خبير بما فيه وهنا من عدم دلالتها على الأكل جوازا ومنعا ، ومجرد نقل الأصحاب في كتاب الأطعمة لا يورث ذلك ، مع أن " جامع
--> 1 - دروس في فقه الشيعة 2 : 347 ، مهذب الأحكام 1 : 310 . 2 - الحدائق الناضرة 5 : 91 ، جواهر الكلام 5 : 322 . 3 - مدارك الأحكام 2 : 273 ، لاحظ الحدائق الناضرة 5 : 91 .