السيد مصطفى الخميني
38
الطهارة الكبير
ومن راعى حدا في الماء إذا بلغه لم يقبل النجاسة - وهو الشافعي في اعتبار القلتين - لم يفصل بين البئر وغيرها ، وفصلت الإمامية ، وانفردت بذلك من الجماعة " . ثم قال : " ويفيد ذلك : أنه لا خلاف بين الصحابة والتابعين ، في أن اخراج بعض ماء البئر يطهرها ، وإنما اختلفوا في مقدار ما ينزح ، وهذا يدل على حكمهم بنجاستها من غير اعتبار لمقدار مائها ، وأن حكمها في أن اخراج بعض مائها يطهرها " ( 1 ) انتهى . وقال الفقيه في " الأمالي " : " إنه من دين الإمامية " ( 2 ) . وعليه فتوى الفقهاء من زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى يومنا هذا ( 3 ) . وعن " كشف الرموز " : " أنه لو لم ينجس لكان اتفاقهم من زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على إلزام المشاق من غير فائدة " ( 4 ) . وفي " المعتبر " نقله عن جماعة من الصحابة والتابعين ( 5 ) . وهو المشهور ، بل كاد يكون إجماعا ( 6 ) .
--> 1 - الإنتصار : 11 . 2 - الأمالي : 514 . 3 - مفتاح الكرامة 1 : 78 / السطر 15 . 4 - مفتاح الكرامة 1 : 78 / السطر 16 ، كشف الرموز 1 : 49 . 5 - المعتبر 1 : 55 . 6 - مفتاح الكرامة 1 : 78 / السطر 21 .