السيد مصطفى الخميني

406

الطهارة الكبير

عرفت ( 1 ) . وتوهم دلالة ذيل معتبر حريز على نجاستها مطلقا ، في غير محله كما يأتي . ولكنك تعلم : أن عنوان " النابت " لا يشمل مثل البول والعذرة والمني ، بخلاف عنوان " الشئ المفصول " و " ما ليس فيه الروح " وهذا لا يضر بالمقصود بعد انصرافها منها ، أو تخصيصها بأدلتها ، كما يخصص بأدلة نجاستها الكلب والخنزير والكافر والميت قبل الغسل وبعد البرد ، إن لم نقل بقصور موضوعها عن شمول هذه الأمور كلها . إن قلت : قوله ( عليه السلام ) : " لا يكون ميتا " معارض مع ما مر من إطلاق " الميتة " على تلك الأجزاء ( 2 ) . قلت : نعم ، ولكن التضاد والتمانع يرتفع بأن إطلاق " الميتة " حقيقة ، ونفي الاسم مجاز بلحاظ نفي الحكم كما هو الشائع . وأما المرحلة الثانية : فقضية ما مر طهارة تلك الأجزاء ، سواء جزت ، أو قلعت . نعم ، في صورة القلع ربما يحتاج إلى الغسل لما لاقى الميتة برطوبة . وربما يمكن دعوى وجوب الغسل مع الاحتمال المزبور ، قضاء لحق بعض الأخبار الآتية ، فتكون العلة والحكمة احتمال التلوث ( 3 ) .

--> 1 - تقدم في الصفحة 401 - 402 . 2 - تقدم في الصفحة 402 . 3 - مشارق الشموس : 319 / السطر 3 .