السيد مصطفى الخميني
407
الطهارة الكبير
ويظهر من الشيخ في " الخلاف " و " النهاية " بل و " المبسوط " اختصاص الطهارة بصورة الجزء ( 1 ) . ويمكن حمل كلامه على أن في صورة القلع لا بد من الغسل ، فلا يقول بنجاستها العينية ، خلافا لما يظهر من " خلافه " من أهل الخلاف القائلين بنجاستها العينية ( 2 ) . ولكنه خلاف التحقيق ، فالنسبة على كل تقدير غير واضحة ، فلاحظ وتدبر . وأما توهم نصوصية عبارة " النهاية " في ذلك ، لما قال : " ولا يحل شئ منها إذا قلع منها " ( 3 ) فهو فاسد ، لأن ذلك أعم من النجاسة ، ولعله كان لا يرى جواز الصلاة فيها كما لا يخفى ، والأمر بعد ذلك سهل . وهو ( قدس سره ) وحيد في هذا الرأي والافتاء ، ويشهد لما ذهب إليه بعض النصوص ، مثل ما مر من معتبر حريز ، عنه ( عليه السلام ) قال : " وإن أخذته منه بعد أن يموت ، فاغسله وصل فيه " ( 4 ) . فإن المراد من " الأخذ " هو القلع حتى يتم رأيه ، ولو كان الأعم فيكون دليلا على نجاستها . وهو محجوج بما مر ، ضرورة أن الأمر بالغسل - بعد النص الثابت على طهارته - لا يشهد على النجاسة بالضرورة . مع أنه مخا لف له
--> 1 - الخلاف 1 : 66 ، النهاية : 585 ، المبسوط 1 : 15 . 2 - الخلاف 1 : 66 . 3 - دروس في فقه الشيعة 2 : 350 . 4 - الكافي 6 : 258 / 4 ، وسائل الشيعة 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 3 .