السيد مصطفى الخميني

37

الطهارة الكبير

عدم شرطية عنوانه ، فما في " الجواهر " في المقام ( 1 ) لا يخلو عن مسامحات ، والأمر سهل . الأمر الثاني : حول أقوال العلماء قديما وحديثا في حكم البئر كانت الآبار قبل الاسلام ، فإذا طلع فهل تعامل معها معاملة الطهارة ، بعد وقوع النجاسات الكثيرة فيها ؟ وكونها في معرض الحوادث والقذارات مما لا يكاد ينكر . أو تعامل معها معاملة النجاسة ، فأمر بالاجتناب عنها ؟ والذي يمكن أن يتوهم : أن الأمر لو كان على الاجتناب لتبين من الأول ، لشدة الابتلاء بها . نعم ، يمكن أن يدعى : أن الحكم بالانفعال كان صعبا ، فجاء به الاسلام بعد مضي مدة ، أو هو كالقليل إذا كان قليلا ، وكالكثير إذا كان كثيرا ، ولأجله لا يكون عند الأصحاب والتابعين ذا حكم خاص . ولكنها غير مسموعة ، لما قال السيد في " الإنتصار " : " ومما انفردت به الإمامية القول : بأن ماء البئر ينجس بما يقع فيها من النجاسة ، ويطهر عندنا ماؤها بنزح بعضه . وهذا ليس بقول لأحد من الفقهاء ، لأن من لم يراع في الماء حدا إذا بلغ إليه لم ينجس بما يحله من النجاسات - وهو أبو حنيفة - لا يفصل في هذا الحكم بين الماء وغيره ، كما فصلت الإمامية .

--> 1 - جواهر الكلام 1 : 188 - 190 .