السيد مصطفى الخميني

398

الطهارة الكبير

نعم ، لو لاقى جميع الأجزاء أو معظمها ينجس ، وهكذا في سائر الأحكام لو كان الدليل هناك كالدليل هنا ، كما لا يخفى . ومن هنا يعلم وهن الشبهة في الحكم ولو كانت هي تامة موضوعا . وبعبارة أخرى : تارة يشير إلى يده بحيال جثمانه ، وأخرى : يشير إلى يده الفانية في الكل ، أي إلى جثمانه وإن كانت يده طرف الإشارة خارجا ، ففي الفرض الأول يشكل الحكم بنجاستها ، بناء على ما سلكه الأصحاب في مفهوم " الميتة " . نعم ، ربما يتخيل دلالة النصوص في الأبواب المتفرقة عليها ( 1 ) ، ولا سيما ما ورد في كتاب الذباحة في الباب الرابع والعشرين من إطلاق " الميتة " على ما ينفصل من الحي ( 2 ) . ولكنها قاصرة عن إثبات عموم التنزيل ، كما عرفت منا وجهه ( 3 ) ، فما ترى في " الجواهر " ( 4 ) وتبعه بتفصيله الوالد المحقق - مد ظله - من الاصرار على إثبات الاطلاق في الاستعمال والتنزيل ( 5 ) ، غير قابل للتصديق ، وسيأتي زيادة بحث في الجهات الآتية حولها . وأضعف منها صحيحة الحلبي في الباب الثامن والستين من النجاسات المشتملة على نفي البأس بالصلاة فيما كان من صوف

--> 1 - جواهر الكلام 5 : 314 . 2 - وسائل الشيعة 23 : 376 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ، الباب 24 . 3 - تقدم في الصفحة 394 . 4 - جواهر الكلام 5 : 314 . 5 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 85 .