السيد مصطفى الخميني

387

الطهارة الكبير

الجزئية ( 1 ) ، فراجع . قلت : نعم ، ولكنها عندنا أجنبية عن هذه المسألة ، فإن الحيوانات بعضها ماله الدم السائل ، وبعضها ماله الدم غير السائل ، وربما كان دمه أكثر مرارا من الدم السائل في بعض ، وبعضها ما لا دم له أصلا ، أو يعد عرفا مما لا دم له ، وهذا المآثير تثبت طهارة ما لا دم له رأسا ، وأما فهم الأصحاب ( رحمهم الله ) منها غير ذلك ، فلمغروسية أذهانهم بالاجماعات والمتون ، فمع الغض عما في سند بعضها ، ودلالة الآخر ، لا تكون هذه الطائفة مرتبطة رأسا بهذه المسألة أصلا ، فلا تغفل ولا تخلط ، واغتنم . ودعوى : أن الجزئيات المذكورة في الروايات ، من ذوات الدم ، غير مسموعة ، فإن النملة بلا دم بلا شبهة ، بل والعقرب والوزغ . مع أنه لو كان فيها الدم فهو في غاية القلة ، بحيث لا تعد من ذي الدم عرفا . ولعل إلى ذلك يرجع ما عن " الوسيلة " و " المهذب " من الاشكال في طهارتهما ( 2 ) ، وهكذا ما عن الشيخين في " المقنعة " و " النهاية " ( 3 ) وعن الصدوق في بعض كتبه ( 4 ) . وأما توهم معارضة هذه الأخبار مع ما يدل ظاهرا على نجاسة العقرب والوزغ في أخبار البئر وغيرها ( 5 ) ، فهو في غير محله ، لما مر في

--> 1 - وسائل الشيعة 3 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 . 2 - المهذب 1 : 53 ، الوسيلة : 78 . 3 - المقنعة : 70 ، النهاية : 54 . 4 - المقنع : 35 ، جواهر الكلام 5 : 295 . 5 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 527 ، مهذب الأحكام 1 : 320 .