السيد مصطفى الخميني

388

الطهارة الكبير

محله ( 1 ) ، ولأن قضية الجمع العقلائي بين النص والظاهر ، حمل الثانية على الأولى . ولعمري ، لولا الشبهة التي ألقيناها على الاطلاقات التخيلية في المسألة ، كان عليهم إلغاء هذا القيد . بل قضية المفهوم من الطائفة المسبوق ذكرها ( 2 ) ، أن ما له الدم فيه البأس ، سواء كان سائلا ، أو غير سائل ، فيكون الطاهر ما لا دم له حقيقة أو عرفا . وتوهم : أن الضرورة والسيرة العملية كما تكون قائمة على نجاسة الميتة الكذائية ، ناهضة على طهارتها إذا كانت من غير ذي النفس ، واضح المنع . الجهة الثالثة : في حكم ميتة حيوان البحر قضية الاطلاقات ومعاقد الاجماعات نجاسة الميتة البحرية كالبرية ، وعن " المنتهى " وفي " التذكرة " عبارتان لا تخلوان من اضطراب ( 3 ) ، فلا يعلم من يقول بالتفصيل بين البحرية والبرية منا ، ولا من أهل الخلاف ، فما قد يتوهم من ذهاب أبي حنيفة إليه ( 4 ) غير سديد . هذا مع أن من الممكن ذلك لهم ولنا : أما لهم ، فلما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في " الخلاف " في المسألة

--> 1 - تقدم في الصفحة 44 - 46 . 2 - تقدم في الصفحة 386 . 3 - لاحظ منتهى المطلب 1 : 164 / السطر 35 ، تذكرة الفقهاء 1 : 61 . 4 - نفس المصدر .