السيد مصطفى الخميني

385

الطهارة الكبير

وعن السيد الاشكال في صدق " الميتة " على ميتة غير ذي النفس ( 1 ) ، وهو مقتضى معتبر حفص ( 2 ) . ولو استشكل في السند ( 3 ) فهو من تلك الجهة منجبر بعمل الأصحاب ( قدس سرهم ) وهذا هو الأمر المتسالم عليه ، ومن المسلمات المفروغ عنها ، ولا ينظر فيها . نعم ، يمكن الخدشة : بأن قضية الروايات حسبما يفهمها المشهور ، نجاسة الميتة والجيفة ولا قيد فيها ، ولا تعرض في إحداها إلا في رواية حفص بن غياث الماضية مرارا : " لا يفسد الماء إلا ما له نفس سائلة " ( 4 ) بناء على إرادة الدم السائل منها . ومثلها ما عن محمد بن يحيى ، رفعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وأنت خبير : بأن مستندهم لا يمكن أن يكون مثله ، فيعلم اشتهار الحكم بينهم من باب آخر . ومن المحتمل انصراف الأخبار بكثرتها إلى تلك الطائفة ، وأن الغالب من الحيوانات المبتلى بها في الطريق وفي الأسئلة ما كانت لها الدم ، فكأنهم من الأخذ بالقدر المتيقن أفتوا بذلك ، وهو غير كاف لنا ، فيرجع إلى تلك المطلقات ، وقد بلغني عن شيخ مشايخنا العلامة الحائري ( قدس سره ) أنه كان يشكل في الجمع بين المطلقات الكثيرة

--> 1 - الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 218 / السطر 6 - 7 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 669 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 2 . 3 - تقدم في الصفحة 377 - 378 . 4 - الكافي 3 : 5 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 5 .