السيد مصطفى الخميني
30
الطهارة الكبير
بالاستهلاك ( 1 ) ، ويدل على كل ذلك صحيحة ابن بزيع ( 2 ) . وربما يخطر بالبال ، دعوى اختصاص المسألة بأن ماء الحمام لا يخبث ، فلا يتنجس ما في الحياض ، لوجود المادة وإن كانت منقطعة في بعض الأحيان ، ضرورة عدم الدليل على اشتراط الاتصال في جميع الساعات والأحوال . ولك دعوى انصراف أدلة انفعال القليل عن مياه الحياض الصغار فيما نحن فيه . والانصاف : أن الالتزام بذلك ، أقرب إلى الصواب من الالتزام بتنجسه ، ثم طهارته بمجرد الاتصال ، الذي لا يقول به ولا يفهمه أحد من العقلاء ، الذين هم المرجع في هذه المسائل ، لعدم كونها من المسائل ذات الأسرار والخفيات كالعبادات . ثم إن ظاهر " العروة الوثقى " حيث قال : " وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة ، بشرط كونها كرا وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل المزملة " ( 3 ) انتهى ، اختصاص ذلك بما في الحياض . وأنت قد أحطت خبرا ، بقصور الأدلة عن إثبات الشرطية المزبورة ، وأن قضية ما سلف منهم عدم اختصاص ذلك بما في الحياض ، بل المياه الواقفة في سطح الحمام ، إذا اتصلت بما في الحياض بعد اتصالها
--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 149 - 153 . 2 - الإستبصار 1 : 33 / 87 ، وسائل الشيعة 1 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 6 . 3 - العروة الوثقى 1 : 41 - 42 ، فصل في المياه ، ماء الحمام .