السيد مصطفى الخميني
31
الطهارة الكبير
بالمادة تطهر ( 1 ) . بل الأمر كذلك في مطلق المياه المتنجسة ولو كانت من غير الحمام ، فلو تنجس ما في حوض الدار ، ثم اتصل بمادة الحمام ، فإنه - على ما يظهر منهم - يطهر . وأنت خبير بما فيه بعدا ، وهذا شاهد على ما سلكناه ، من أن روايات الحمام ، ناظرة إلى اختصاص الحكم بمواقف معينة ، وأما على ما اخترناه فمادة الحمام بالاتصال بكل ماء كان ، لا تورث الطهارة . وربما يشهد لما هو الحق ، بناء الأصحاب على تخلية ما في الحياض أولا ، ثم فتح الأنبوب ثانيا ، أو يفتحونه أولا ، ويصبون الماء الموجود في الحياض في البالوعة ، ثم يستحمون ، وما ذلك إلا لارتكازهم على عدم طهارة تلك المياه بمجرد الاتصال ، والخروج عن المرتكز العرفي بإطلاق أو استظهار ، غير ممكن جدا . بحث حول عدم اشتراط كرية مجموع ما في الحياض والمادة قضية ما سلف منا ، عدم اشتراط كرية ما في المادة ، ولا المجموع ( 2 ) . وأيضا : مقتضى ما مر منا في الماء الجاري ، أن " المادة " في صحيحة ابن بزيع ، أعم من المادة الطبيعية والصناعية ( 3 ) ، فعليه تكون جميع المياه
--> 1 - تقدم في الصفحة 26 . 2 - تقدم في الصفحة 13 - 14 . 3 - انظر ما تقدم في الجزء الأول : 183 و 195 .