السيد مصطفى الخميني

308

الطهارة الكبير

الطيور ولو كانت محرمة " ( 1 ) . وأنت خبير بما فيه ، من أن التقييد المزبور لا يستلزم الانقلاب ، لبقاء النسبة - وهي العموم من وجه - بعد التقييد بين المقيدات ، ومعتبر ابن سنان قهرا ، كما لا يخفى . فما ترى من شيخنا الحلي - مد ظله - ( 2 ) ، خال عن التحصيل . والذي هو الاشكال في المقال : هو أن معتبر ابن سنان ، قاصر دلالة عن إثبات نجاسة " ما لا يؤكل لحمه " لما عرفت منا : أن هذا العنوان - حسب ما فسر في الأخبار - عنوان مشير إلى ما لا يؤكل ، سواء كان محرما ، أو لا يؤكل ، لأجل عدم كونه مخلوقا للأكل ( 3 ) ، فحينئذ يكون دليل نجاسة ما لا يؤكل - لأجل حرمة لحمه - الاجماع والسيرة ، ولا إطلاق في معقدهما بعد ما عرفت الخلاف في ذلك ، وعنده يتعين العمل برواية أبي بصير . بل يمكن دعوى سقوط المطلقات عن المرجعية بعد التساقط ، لأنها تكون مقيدة بالمآثير الدالة على طهارة بول الحيوان المأكول لحمه ( 4 ) ، فتكون بعد ذلك معارضة لمعتبر أبي بصير ، كرواية ابن سنان . هذا كله بناء على عدم ثبوت الترجيح لأحدهما على الآخر . ولكن المعروف بين الأصحاب المدققين : أن الترجيح مع خبر أبي بصير ، وذلك لأنه إذا انعكس الأمر ، يلزم لغوية أخذ قيد الطير في

--> 1 - دليل العروة الوثقى 1 : 274 - 275 . 2 - نفس المصدر . 3 - تقدم في الصفحة 304 . 4 - وسائل الشيعة 3 : 406 - 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 .