السيد مصطفى الخميني

309

الطهارة الكبير

موضوع الدليل ( 1 ) . وأنت خبير بما فيه ، وقد مر منا مرارا : أنه لا دليل شرعي ولا عرفي ولا عقلي على لزوم الجمع بين العامين من وجه ، حتى يقال : بأنه في صورة عدم الترجيح يتساقطان ، وفي صورة الترجيح يتقدم ذو المزية على غيره ، بل المناط كون الجمع عقلائيا ، فإن أمكن على تلك الطريقة فهو ، وإلا فيتعارضان ، أو يكون بالتخيير ، فلاحظ واغتنم . وربما يتخيل : أن التقييد من جانب رواية ابن سنان ، يستلزم كون أفراد معتبر أبي بصير نادرة ، لما قيل : " إن الحيوانات المأكولة الطائرة ليست ذات بول " ( 2 ) . وأنت خبير بما فيه ، لما مضى أولا ، ولما أنه ليس بتام ثانيا . هذا ، وقد أفاد السيد الوالد - مد ظله - : " أنه لا تعارض بين الطائفتين ، لأن رواية ابن سنان يستظهر منها النجاسة ، للأمر في مورد التعارض ، ورواية أبي بصير نص في عدم النجاسة " ( 3 ) . وبعبارة مني : كما يجمع بين المتعارضات في تمام المدلول بهذه الطريقة ، وعليه ديدن الأصحاب ، لا بأس بذلك في العامين من وجه . ثم بعد ذلك أشار إلى الوجه الذي قدمناه في المسألة الأولى : من

--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 276 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 452 ، الطهارة ، ( تقريرات المحقق الحائري ) الأراكي 1 : 336 . 2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 276 . 3 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 18 .