السيد مصطفى الخميني

303

الطهارة الكبير

والثانية : ما خلق للركوب ، ويكره أكله . فما كان من الأولى ، لا يكون بوله مكروها بالمعنى الذي مر تفسيره . وما كان من الثانية ، يكون مكروها . ويدل على التفصيل معتبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم ، أيغسله ، أم لا ؟ قال : " يغسل بول الفرس والحمار والبغل ، فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه ، فلا بأس ببوله " ( 1 ) . فإنه مع النظر إلى الرواية الآتية ، يظهر معناه ، وهي ما رواها " الوسائل " عن القاسم بن عروة - وهو عندي معتبر - عن بكير بن أعين ، عن زرارة ، عن أحدهما : في أبوال الدواب تصيب الثوب : فكرهه . فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ ! فقال : " بلى ، ولكن ليس مما جعله الله تعالى للأكل " ( 2 ) . فإنه بالنظر إلى هاتين الروايتين ، يظهر حكم هذه المسألة أيضا ، من أنها طاهرة ، ولكن لمكان أن لحومها تكون مكروهة ، تكون أبوالها مكروهة ، فكأن الأبوال هنا كالأسئار في تلك المسألة ، في كونها بحسب الحكم تابعة اللحم . وبذلك قال بعض العامة ، كما في " البداية " لابن رشد ، فإنه يحكي

--> 1 - تهذيب الأحكام 1 : 247 / 711 ، وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 9 . 2 - الكافي 3 : 57 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 7 .