السيد مصطفى الخميني
304
الطهارة الكبير
عن قوم قالوا بتبعية الأبوال للحوم ( 1 ) ، وبه قال مالك ( 2 ) . إلا أن التفصيل المشار إليه لا يتراءى منهم ، بل هو من خصائص مذهبنا ظاهرا ، والله العالم . ثم إنك قد أحطت خبرا في المسألة الأولى : بأن رواياتها مورد الخدشة في دلالتها على نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه ، لظهورها في أن المراد من " ما لا يؤكل لحمه " أعم من المحرم ، والمطرود عادة ، والمكروه شرعا ، بشهادة ما مضى ، فيكون الدليل الوحيد السيرة القطعية والاجماع المسلم ، والله الأعلم . المسألة الرابعة : في نجاسة أبوال الطيور المحرمة أبوال الطيور المحرمة نجسة ، على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ( 3 ) . وقد خالفهم منا جماعة من الأقدمين ، على المحكي عنهم ، كالعماني ، والجعفي ، والصدوق ، والشيخ في " المبسوط " ( 4 ) ومن
--> 1 - بداية المجتهد 1 : 82 . 2 - نفس المصدر . 3 - السرائر 1 : 80 ، جواهر الكلام 5 : 275 . 4 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 275 ، لاحظ مختلف الشيعة : 56 / السطر 6 ، ذكرى الشيعة : 13 / السطر 7 ، الفقيه 1 : 41 ذيل الحديث 164 ، المبسوط 1 : 36 و 39 .