السيد مصطفى الخميني

276

الطهارة الكبير

بأنه " إنما هي من السباع " ( 1 ) فإنه ليس تعليلا بسبعيته ، بل هو تعليل بأنه من الحيوانات الطاهرة ، فإن السباع منها ، وهو من السباع . ومثله غيره . ومنها : معتبر عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المشتمل على ترخيص السؤر من الطير . . . إلى أن قال : " كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما ، فلا توضأ منه ، ولا تشرب " ( 2 ) . فإنه كالنص في أن المسألة دائرة مدار حكم الحيوان الملاقي للماء ، سواء كان اللقاء بالفم أو غيره ، وسواء كان ذلك يعد " سؤرا " أم لا يعد ، بل المناط على أمر واحد ، وهو عدم ملاقاته للنجاسة ، لعدم خصوصية للدم ، وللطائر ، ولا لمنقاره بالضرورة . ومنها : ما ورد منه وهو مثله ، فراجع الباب الرابع ، وسائر الأبواب المتفرقة المتضمنة لأخبار هذه المسألة من " الوسائل " ( 3 ) . ومنها : ما ورد في طريقنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كل شئ يجتر فسؤره حلال ، ولعابه حلال " ( 4 ) .

--> 1 - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 644 ، وسائل الشيعة 1 : 227 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 2 ، الحديث 3 . 2 - الكافي 3 : 9 / 5 ، وسائل الشيعة 1 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 2 . 3 - وسائل الشيعة 1 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 2 ، الحديث 4 و 6 ، والباب 5 ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 3 : 413 - 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 11 ، الحديث 1 و 3 . 4 - تهذيب الأحكام 1 : 228 / 658 ، وسائل الشيعة 1 : 232 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 5 ، الحديث 5 .