السيد مصطفى الخميني

277

الطهارة الكبير

فإن المراد من " الاجترار " على ما أفهم ، هو الرعي ، وهو كناية عن الحيوانات الطاهرة . وتوهم أن الخنزير أيضا يرعى ، فهو إما ممنوع صغرى ، أو خارج عنه للنص . وبالجملة : هي ناظرة إلى أن المناط على طهارة الشارب ونجاسته ، فتأمل . ويحتمل أن يراد من " الاجترار " ما يعبر عنه بالفارسية " نشخوار " . ومنها : وهو كالنص ، ما رواه العيص بن القاسم في الصحيح في مسألة سؤر الحائض ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ، ثم تغسل يديها قبل أن تدخلهما الإناء " ( 1 ) . فإن التقيد المزبور ، أحسن شاهد على أن حكم هذه المسألة ، ناشئ عن أمر آخر ، ولا خصوصية لها . وفي هذا الباب وهو الباب السابع بعض ما يؤيد مسلكنا ، فراجع ( 2 ) . ومنها : المآثير الواردة في الباب الثامن ، الناطقة بالنهي عن التوضي بما بقي من سؤر الحائض ، مع الترخيص في جواز شربه ، وفيها مع التقييد المذكور في السابق ما يجوز التوضي أيضا ( 3 ) . ولعل النهي عن التوضي إذا لم تكن مأمونة ، لأجل أنه إذا تذكر

--> 1 - الكافي 3 : 10 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 234 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 7 ، الحديث 1 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 234 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 7 . 3 - وسائل الشيعة 1 : 237 - 238 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 8 ، الحديث 5 و 9 .