السيد مصطفى الخميني

267

الطهارة الكبير

مال الغير والتصرف فيه " وأمثاله مما لا يتحقق بذلك العلم الاجمالي ( 1 ) ؟ أو يقال : بالتفصيل ، كما عن بعض الأعلام ، فإنه إن كان العلم الاجمالي متقدما على الاستعمال والتصرف ، لا يحكم عليه بالضمان ، وإن كان بعده يحكم عليه بالضمان ، لأنه يعلم إجمالا بحرمة التصرف في الطرف ، وبالضمان لأجل التصرف في الآخر ، ولا أصل في أحد الطرفين حتى ينحل به العلم ( 2 ) ؟ هذا نظير العلم الاجمالي الحاصل بعد الملاقاة ، وبعد انعدام الملاقي بالفتح . فالمسألة بناء على هذا ، ذات احتمالات ثلاثة : الضمان مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين صور المسألة . وما هو الوجه للضمان مطلقا ، ما مر منا من جريان أصالة الحرمة ، وأن الاحتمال منجز ( 3 ) . نعم ، جواز أخذ الطرف بعنوان الدين مشكل ، بل ممنوع ، لأصالة الحرمة في ذلك أيضا ، فلا بد من التصالح ، أو يجب على المتصرف إرضاء من يحتمل مالكيته على أي تقدير ، حذرا من العقوبة المنجزة ، فلا تخلط ، ولا تغفل . ثم إن من الممكن توهم انحلال العلم الاجمالي - بالضمان والحرمة - بإجراء استصحاب عدم تحقق سبب حلية التصرف في الباقي ، فتبقى أصالة البراءة بالنسبة إلى الضمان ، سليمة عن المعارض .

--> 1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 434 . 2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 267 . 3 - تقدم في الصفحة 250 - 251 .