السيد مصطفى الخميني
266
الطهارة الكبير
اللهم إلا أن يقال : إن العرف والعقلاء والشرع ، على ثبوت الملازمة في الماء بين الطهارة والمطهرية ، وكأن المطهرية من آثار الطهارة الأعم من الواقعية ، ومن الممكن إجراء استصحاب المطهرية التي هي من آثاره الطبيعية . وأنت خبير بما فيه ، لانقطاع صفة " المطهرية " شرعا بزوال الطهارة . نعم ، إذا كانت حالته السابقة هي الطهارة ، فإجراء الأصل لاحراز المطهرية - لأنها من الأوصاف الجعلية المعتبرة في الماء ، باعتبار الأحكام والآثار الخاصة - ممكن ، سواء رجعت إلى أمر تعليقي ، أو كانت أمرا فعليا منجزا . الفرع الثالث : في حكم ضمان المردد عند التصرف لو تصرف في أحد المشتبهين بالغصبية ، أو في أحد المشتبهين بالنجاسة والغصبية ، أو في المردد بين النجاسة والغصبية ، فهل عليه الضمان ؟ أو لا يكون عليه شئ إلا بعد العلم : بأن ما استعمله هو المغصوب ، كما هو مختار الأكثر ( 1 ) ، معللين : بأن تنجيز الغصب بحسب الأحكام التي موضوعها " الغصب " لا يستلزم تنجيز سائر الأحكام التي موضوعها " إتلاف
--> 1 - العروة الوثقى 1 : 54 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 12 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 434 ، مهذب الأحكام 1 : 278 .