السيد مصطفى الخميني

265

الطهارة الكبير

ملاقي هذا الماء المشتبه ، طاهر على جميع التقادير ( 1 ) . وأنت خبير بما فيه ، لأنه كملاقي الشبهة المحصورة بناء على تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى الطرفين ، وعدم جريان أصالة الحرمة ، وسقوط أصالة الحل بالمعارضة ، لأنه بعد الملاقاة يعلم إجمالا بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو حرمة التصرف في الملاقي - بالفتح - وهذا العلم الثاني محل البحث تنجيزه ، فمن قال : بأن حديث " أن المتنجز لا يتنجز " لا أصل له ، لامكان استناد تنجز الملاقي - بالفتح - بقاء إلى العلتين ، يقول : بسقوط الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - فلا تغفل . ثم إن قضية بعض المباني طهارة الملاقي هنا ، وإن كانت نجاسته متعينة في المحصور بالنجس ، وذلك بناء على ما نسب إلى " الحدائق " من أخذ قيد العلم في موضوع وجوب الاجتناب ، كما أشرنا إليه سابقا ( 2 ) . الجهة الخامسة : هل يكتفي بالتطهير به أم لا ؟ في جواز الاكتفاء بالتطهير به وعدمه وجهان ، يظهران مما سبق . والذي يختص بهذه الجهة : أنه بناء على جريان قاعدة الطهارة من هذه الحيثية - لعدم تنجيز العلم زائدا على الحكم المشترك بين الطرفين - لا يمكن إحراز المطهرية بها ، كما سبق منا في المباحث السابقة . واستصحاب النجاسة فيما يتطهر به محكم .

--> 1 - دليل العروة الوثقى 1 : 230 - 231 . 2 - تقدم في الصفحة 260 .