السيد مصطفى الخميني

264

الطهارة الكبير

بأن قاعدة الاشتغال تكفي له ، لأن وجه الانحلال عدم حدوث التكليف الالزامي بالعلم الاجمالي ، وهو بعد ثبوت التكليف قبل العلم حاصل ( 1 ) ، فتأمل جدا . ومن عجيب ما سطر في المقام ، توهم التعارض بين قاعدة الطهارة والحل ، بناء على جريان الأخيرة ( 2 ) ! ! فإنك خبير : بأن المعارضة بين الأصول في الأطراف عرضية ، لا ذاتية ، فيكون وجه ذلك وجود الجامع المناقض للأصلين ، وهو العلم الاجمالي بالحكم المخالف مع مفادهما ، وحيث لا علم إجمالي إلا بالنسبة إلى الشرب ، فأي معارضة بينهما ؟ ! نعم ، بالنسبة إلى التصرفات الناقلة - بناء على كون الماء النجس كالأعيان النجسة حكما - يشكل تنفيذها وتجويزها ، لأنه يعلم إجمالا بحرمتها ، إما لأجل نجاسته ، أو لأجل مغصوبيته . ولكن مع ذلك إنشاء المعاملة ليس محرما ، لأن إنشاءها على مال الغير ، لا يعد من " التصرف " عرفا ، على ما تقرر في الفضولي ( 3 ) . الجهة الرابعة : في حكم ملاقي المردد بين الغصب والنجاسة وقد تعرض لها شيخنا الأستاذ الحلي - مد ظله - ، واستظهر فيها أن

--> 1 - تقدم في الصفحة 256 - 257 . 2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 410 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 136 ، لاحظ تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، الشرط الرابع من شرائط المتعاقدين ، الوجه العقلائي لبطلان الفضولي .