السيد مصطفى الخميني
261
الطهارة الكبير
يمكن أن يكون وجها لذلك أمور : أحدها : ما مر منا في الجهة الأولى : من أنه يصح الوضوء ، ولا يجوز التصرف ، لما تقرر من إمكان الاجتماع ( 1 ) . ثانيها : أن المستفاد من الأدلة ، أن ما هو الموضوع لخطاب : " لا تتوضأ " هو المغصوب المعلوم إجمالا أو تفصيلا ، وعليه لا علم إجمالي في البين يؤثر في تنجيز الحكم المعلوم ، حتى يقال : " بأن جريان الأصول في الأطراف ، يورث المخالفة القطعية " ( 2 ) أو يقال : " إن مجرد إمكان اجتماع الأمر والنهي ، غير كاف لصحة العبادة ، لأن في خصوص العبادات تكون الغلبة مع جانب النهي ، كاشفة عن القيد في المأمور به عرفا ، بل وعقلا " ( 3 ) فإن هذه الكلمات من أرباب الفضل حول هذه المسألة ، غفلة محضة ، فلا تغفل ، ولا تخلط . بل بعد الفراغ عن قبول المبنى المزبور ، فهو كمبنى " الحدائق " في النجاسات ، فلا تكليف معلوم أصلا بالنسبة إلى التوضي ، فتكون قاعدة الطهارة من هذه الجهة جارية ، فيصح التوضي ، لأنه بالنسبة إلى المغصوب الواقعي لا تكليف قطعا ، لعدم تمامية موضوعه ، نظير العلم الاجمالي : بأنه إما يجب عليه الأداء في الوقت ، أو القضاء خارجه ، فإنه لا يورث التنجيز إلا على تقدير ترك الطرف ، لأن موضوع القضاء هو
--> 1 - تقدم في الصفحة 259 . 2 - الطهارة ( تقريرات المحقق الحائري ) الأراكي 1 : 276 . 3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 410 .