السيد مصطفى الخميني

262

الطهارة الكبير

" الفوت " وإذا أتى بها في الوقت لا يحرز ذلك حتى يجب ، فليتدبر . نعم ، لو قلنا : بأن المبنى فاسد ، أو قلنا : بأن الموضوع هو المغصوب المنجز إجمالا ، يمكن دعوى بطلان الوضوء ، لأن حكم الغصب بالنسبة إلى شرب الماء منجز . بل يلزم الاحتياط - على رأينا - حتى في الشبهة البدوية ، كما عرفت ( 1 ) . ومن هنا يظهر خلط الأعلام ، وإطالة الأفاضل حوله بما لا طائل تحته ، وكأنهم ذهلوا عما تعلموه في الأوائل . ثالثها : أن شرطية إباحة ماء الوضوء ، غير ظاهرة رأسا ، فلو تصرف فيه بالتوضي ، فإن قلنا : بحرمة جميع التصرفات ، فتكون المسألة من صغريات مسألة اجتماع الأمر والنهي ، على إشكال فيه . اللهم إلا أن يتوضأ بالاغتراف والارتماس . وهكذا حكم غسله . وإن قلنا : بجوازها فلا وجه لبطلانه ، كما لا يخفى . ويأتي حكم سائر التصرفات من ذي قبل ، إن شاء الله تعالى . ولعل وجه احتياط الوالد المحقق ذلك ، لا الذي مر آنفا . كما أن وجه فتوى العلمين المذكورين ، هو الثاني ، على ما هو المشهور بين أفاضل العصر في النجف الأشرف . والذي هو غير خفي : أن المسألة لا يتفاوت حكمها في مفروض البحث مع ما لو كان هناك ماءان ، أحدهما : مغصوب والآخر : نجس . نعم ، بناء على رجوع العلم الاجمالي إلى التفصيلي ، فهو من خصائص هذا الفرض ، دون ذاك ، كما يخفى .

--> 1 - تقدم في الصفحة 250 .