السيد مصطفى الخميني

204

الطهارة الكبير

يده الشخصية ، ويشك بعد الغسل في زوالها ، ولا يحتمل تأخر الطهارة إلى تلك الحالة . والعجب من صاحب " الكفاية " وجماعة ، من توهم : أن الاشكال مخصوص بما إذا كان الماء الثاني قليلا ( 1 ) ! ! وقد عرفت عموميته ( 2 ) ، وأن فرض كرية الماء الثاني خارج عن مفروض المسألة ، لأن الكرية المشتبهة من حيث النجاسة ، غير متصورة إلا في الكر المتمم بالطاهر ، بأن تكون الشبهة حكمية ، أو الكر المشتبه من حيث تغيره بالنجس ، والأمر سهل . خاتمة فيها فائدة قضية ما مر إلى هنا : أن الانتقال إلى التيمم مطابق للقاعدة ، ويكون التيمم متعينا ، ويكون الاهراق لانتفاء موضوع التيمم ، على حسب المتفاهم من الكتاب ، وإن كان موضوعه حسب الأخبار منتفيا ، ولكن ربما لاحظ الشرع المتحفظ على الأمة بالسماحة والراحة ، مع مراعاة بعض الجوانب الأخر ، فعند ذلك أوجب الاهراق ، لما فيه الجمع بين الحقوق . فما اشتهر : " من أن الاهراق إما واجب تعبدي ، أو واجب إرشادي " ( 3 )

--> 1 - كفاية الأصول : 216 ، دليل العروة الوثقى 1 : 246 ، دروس في فقه الشيعة 2 : 218 . 2 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 201 . 3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 262 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 430 ، مهذب الأحكام 1 : 274 .