السيد مصطفى الخميني
205
الطهارة الكبير
غير سديد ، بل هو واجب احتياطي ، لا بمعنى " الوجوب الاحتياطي " في كلمات الفقهاء ، كما لا يخفى . توجيه المحقق الهمداني لكون التيمم موافقا للقاعدة ولصاحب " المصباح " الهمداني ( رحمه الله ) كلام حول إثبات أن التيمم مطابق للقاعدة ، لا يخلو عن غرابة : وهو " أن التطهير بالماء النجس ، إذا كان محرما ذاتيا ، فلا بد من الطهارة الترابية ، فربما يدل على تلك الحرمة هذه الرواية ، فلا وجه لصحة الوضوء بالمردد المشتبه ، وإن أمكن عقلا بالكيفية المذكورة " ( 1 ) . وأجيب عنه - فيما وصل إلينا من الوالد المحقق مد ظله - : " بأن الحرمة الذاتية لا تستلزم حرمة جميع الأطراف ، بل هو محرم من باب المقدمة العلمية ، فيلزم التزاحم بين ملاكين : الطهارة المائية ، والابتلاء بحرمة استعمال النجس في الوضوء ، وقضية ما ورد في أن " التراب أحد الطهورين " وقوله : " يكفيك عشر سنين " أهمية ترك الابتلاء بتلك الحرمة الذاتية " ( 2 ) . وأنت خبير أولا : بأن توهم الحرمة الذاتية في مثل المقام ، من الأمر المستنكر القبيح ، فضلا عن تصديقه ، وفضلا عن كون هذه الرواية ( 3 )
--> 1 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 51 / السطر 10 . 2 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 44 ( مخطوط ) . 3 - الكافي 3 : 10 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 .