السيد مصطفى الخميني
196
الطهارة الكبير
فلا يستفاد من الرواية أن سبب الانتقال ، تمامية موضوع التيمم ، لأن المناط عجزه عنه ، شرعا كان ، أو عقلا . فما اتفق عليه الأصحاب هنا : من أن وجه الانتقال عجزه الأعم ( 1 ) ، غير سديد ، والتفصيل في مباحث التيمم . فعلى ما حصلناه يعلم : أن الرواية ليست على خلاف القاعدة عند الكل . الثانية : في بعض صور الماءين المشتبهين وأحكامها لو فرضنا شمول الرواية للماءين الكثيرين القابلين للتطهير بهما والتوضي ، بأن يتوضأ أولا ، ثم يغسل ثانيا بالماء الثاني ، ثم يتوضأ به ثالثا ، فإن كان الماء النجس هو الثاني ، فقد تحصل الطهارة ، ويكون بدنه نجسا ، وإن كان هو الأول ، فقد تحصل الطهارة ، ويكون بدنه طاهرا ، فهو حينئذ على طهارة مائية ، ومشكوكة نجاسة بدنه . فهل يبني على الطهارة ، أو النجاسة ، أو يأخذ بنقيض حالته السابقة ؟ فيه خلاف بين المحققين . وقد مر منا تفصيل البحث في المسائل السابقة ( 2 ) ، وذكرنا هناك قصور شمول أدلة الاستصحاب لمثل هذا الشك واليقين ، لا لأجل فقد الشرط ، وهو اتصال زمان الشك واليقين ، كما تخيله صاحب
--> 1 - كفاية الأصول : 216 ، لاحظ مستمسك العروة الوثقى 1 : 263 - 265 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 350 .