السيد مصطفى الخميني

176

الطهارة الكبير

لأن حصول الغاية ممنوع بالوجدان ، والسقوط بالمعارضة ، فرع مقاومة الأدلة الواقعية معها . على أن المدعى ، هو تقدم ملاك الترخيص على ملاك الحكم الواقعي المعلوم بالاجمال ، ضرورة أن هذا هو مقتضى الجريان ، وإلا فالأنسب منع جريانها في أطرافها ، فكما أن في الشبهات البدوية ، لا يعقل الترخيص إلا بعد مضي الشرع عن الواقع ، وإلا فلو كان ملتزما بحكمه الواقعي ، فلا يعقل منه إرادة الترخيص ، كذلك في المقرون بالعلم الاجمالي ، فإن له المضي عن الواقع ، وجريان الأصول كاشف عن ذلك ، فلا تصل النوبة إلى الأخذ بالاطلاقات والعمومات ، لأنها متوقفة على كونها منجرة إلى الصغرى المعلومة ، والعلم الاجمالي بصغراها ، كاف لولا الأصول المرخصة النافية لأثر تلك الكبريات . فبالجملة : في المسألة ( إن قلت قلتات ) تعرضنا لها في كتابنا المحرر في الأصول ، ومن شاء فليأخذ منه ، فإن الباب مفتوح ( 1 ) . نعم ، إذا علمنا إجمالا بروح الحكم ، فالترخيص في أحد الطرفين ممتنع ، فلا يجري الأصل . وتوهم مضيه هنا مناف وخلف للمفروض ، وهو العلم بروح الحكم والقطع بإرادة المولى . فلا منع من مضيه عن حكمه في الشبهات البدوية ، لأنها القدر المتيقن من أدلة الأصول ، فلا بد من ذلك قهرا . وإن شئت قلت : مع قطع النظر عن أدلة الأصول ، يجب الاجتناب في

--> 1 - تحريرات في الأصول 7 : 320 وما بعدها .