السيد مصطفى الخميني
165
الطهارة الكبير
من غير الحاجة إلى الرواية . وقد يتمسك ( 1 ) بما رواه " الوسائل " عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سئل عن رجل ليس معه إلا ثوب ، ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : " يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماء غسله ، وأعاد الصلاة " ( 2 ) . ضرورة أن عدم الحل ، أعم من كونه متنجسا بالغسالة أو بغيرها . وما رواه الكليني ( رحمه الله ) مرسلا ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في طين المطر : " أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله " ( 3 ) . وقضية الاطلاق أعم مما نجسه البول مثلا أو غسالته . والظاهر أنهما معتبران . الجواب عن مستندي الدعوى السابقة ولكن قد تشكل الأولى : بأن كون حكم الغسالة معلوما عند الساباطي ، غير معلوم ، فالاطلاق الناشئ من ترك الاستفصال ، غير تام . مع أن من شرائطه - كما مر - عدم الانصراف ( 4 ) .
--> 1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 396 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 8 . 3 - الكافي 3 : 13 / 4 . 4 - تقدم في الصفحة 143 .