السيد مصطفى الخميني

162

الطهارة الكبير

ذات تشكيك اعتباري عرفا وشرعا ، حسب اختلاف أحكامهما في الشرع المقدس ، واختلاف العرف في الاهتمام بالتطهير ، والذي هو المقطوع به هي المرتبة التي تزول بالغسلة الأولى ، والمرتبة الثانية مشكوكة الوجود ، فيكون من قبيل الأقل والأكثر ، وقضية استصحاب العدم النعتي ، عدم تنجس الملاقي إلا بالمرتبة الأولى المعلومة من دليل منجسية كل متنجس ، فالثوب الملاقي للغسالة ، مسبوق بعدم تنجسه بنجاسة ضعيفة وشديدة ، والمقدار المنتقض هو تنجسه بالأولى ، دون الثانية فليتدبر ، فعلى هذا يشكل ما أفاده القوم هنا . وأما على تقدير جريان استصحاب النجاسة ، فمقتضى الاعتبار أن الغسالة حاملة للنجس ، فإن كانت حاملة للبول فيجب التعدد ، بناء على لزوم تعدده فيه ، وإن كانت حاملة لغيره فلا ، وعليه لا يجب التعدد في الملاقي للغسلة الثانية ، لأن البول قد زال بالأولى . نعم ، يجب مرة قضاء لحق تنجسه به ، كما هو المفروض ، ولا يجب التعفير في ملاقي الغسلة الأولى في ولوغ الكلب ، لأن النجاسة زالت بالتراب . نعم ، إذا لاقى التراب شيئا ونجسه ، فلا يبعد كون الاعتبار مساعدا على وجوب التعفير . ولكن الأدلة في تلك المسألة ، ربما تكون ناهضة لرفع الشك ، لاطلاقها السكوتي ، وأما في الغسالة فلا دليل يعتمد عليه إلا رواية