السيد مصطفى الخميني
161
الطهارة الكبير
تمسكه هنا بمثلها ( 1 ) ! ! بل البحث حول ملاقي الغسالة ، والعلم بعدم الفرق بين الموضوعات ، منشؤه التمسك بالقياس ، أو الأولوية التي يأتي الايماء إليها ( 2 ) . مقتضى الأصل العملي في المقام فإذا عرفت ذلك ، فالذي هو المشهور أن قضية الاستصحاب ، هو بقاء النجاسة إلى أن يعلم المزيل ، وبناء على تمامية الشبهة المعروفة عن النراقي - من معارضة الاستصحابات الحكمية باستصحاب العدم الأزلي ( 3 ) - يشكل جريانه ، كما اعتقده الفاضل المزبور ( 4 ) . وهذا أيضا من العجائب ! وذلك لعدم تمامية الشبهة ، كما تقرر في محلها ( 5 ) ، ولأن النجاسة ليست من الأحكام الشرعية ، وضعية وغير وضعية ، بل هي من الموضوعات العرفية كالبيع ، فتارة : أمضاها الشرع ، وأخرى : لم يمضها ، وقد مر تفصيل ذلك وخصوص هذه المسألة في المباحث الماضية ( 6 ) . نعم ، قد يشكل جريان الاستصحاب ، لأجل أن النجاسة والطهارة ،
--> 1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 396 . 2 - يأتي في الصفحة 164 . 3 - مناهج الأحكام والأصول : 237 - 238 . 4 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 395 ، مصباح الأصول 3 : 36 . 5 - تحريرات في الأصول 8 : 525 - 529 . 6 - تقدم في الجزء الأول : 27 .