السيد مصطفى الخميني
156
الطهارة الكبير
الماء يصب على المخرج ، مع أنه المتعارف ، فمجرد صدق " الماء المستعمل في الاستنجاء " غير كاف لطهارته . ومن العجيب ، عدم تعرض الأصحاب ( رحمهم الله ) لمثله ! ! مع أنه شرط اصطلاحا في المقام ، دون المذكورات ، ومعتبر حسب الأدلة ، وقد مضى أنه أيضا خارج عن بحث الغسالة موضوعا ( 1 ) ، فلا ينبغي الخلط . فصل في حكم ماء الاستنجاء من البول لا شبهة في ماء الاستنجاء من الغائط ، وأما الاستنجاء من البول فهو - حسب نص الأصحاب ( 2 ) - أيضا مثله ، ولكن حسب الدليل مشكل ، وذلك لأن " الاستنجاء " من " النجو " ولا نص في خصوص البول . وغاية ما قيل في المقام دليلا : " إن الغلبة والتلازم الخارجي ، تستلزم طهارته ، وإلا يلزم لغوية طهارة ماء الاستنجاء " ( 3 ) . وفيه : أولا : أن ذلك لا يستلزم طهارة الاستنجاء من البول ، إذا كان غير مصحوب مع الآخر ، مع أن الفتوى على عدم الفرق بين الحالتين : حالة
--> 1 - تقدم في الصفحة 98 . 2 - مدارك الأحكام 1 : 124 ، مستند الشيعة 1 : 98 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 350 - 351 ، العروة الوثقى 1 : 46 - 47 ، فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء . 3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 224 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 383 - 384 .