السيد مصطفى الخميني
155
الطهارة الكبير
المسألة ، والاطلاق السكوتي مشروط بشرط مضى كرارا ( 1 ) ، وهو هنا مفقود ، فما صنعه المتأخرون - من التمسك بالاطلاق ( 2 ) - ذهول وغفلة ، فلا تغتر بما في صحفهم . والذي هو الدليل الوحيد ، إمكان دعوى إلغاء الخصوصية عرفا ، أو الاشكال في صحة التمسك بأدلة انفعال الماء القليل ، لما مر ( 3 ) وتقرر منا في محله : من أن القوانين الكلية ، تصير معنونة بالقيود اللاحقة ، وتصير قانونا وحدانيا ، ويسري من الكل إلى الآخر خصوصيات الكلام ، من الاجمال وغيره ، وعند ذلك يتعين القول بالطهارة ، إلا في مورد علم بأنه خارج عن أدلة الاستنجاء ، فافهم واغتنم . وقضية ما ذكرناه إشكالا عليهم ، عدم الفرق بين كون المخرج غير عادي خلقة ، أو صار غير عادي بعدا ، وهكذا سواء كان منسدا المخرج الطبيعي ، أو كان مفتوحا ، والجواب عن الكل أيضا واحد ، كما لا يخفى . ومنها : كون الماء واردا على المحل والمخرج فإذا وضع مقعده في ماء قليل ، ففي كونه طاهرا إشكال وإن صدق عليه " ماء الاستنجاء " وذلك لأن في المآثير كلا وردت كلمة " باء " الظاهرة في أن
--> 1 - تقدم في الصفحة 143 . 2 - جواهر الكلام 1 : 357 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 351 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 66 / السطر 13 . 3 - تقدم في الصفحة 129 - 130 و 134 .