السيد مصطفى الخميني
148
الطهارة الكبير
المحقق الوالد - مد ظله - ( 1 ) . ويمكن دعوى : أن ما هو اليوم متعارف هي وحدة المكان ، ولكن المتفاهم من قول الأحول : " أخرج من الخلاء فأستنجي " ( 2 ) هو أن عادته كانت على الخروج ، ولعل في تلك الأزمنة كانت الحفر المعدة لذلك ، غير مستعدة للاستنجاء عليها بالماء ، أو لم تكن حفرة ، بل كان يضع على المفازة ، ولا يتمكن من التطهير - متعارفا - إلا بالخروج عن محيط الخلاء ، فعليه لا يمكن التمسك بالاطلاق السكوتي ، ولذلك قلنا : بعدم التفاوت بين الغسالة وماء الاستنجاء ، وقلنا : باشتراكهما في الحكم ، وسقوط جميع ما أفاده القوم من رأسه هنا ( 3 ) . ومنها : عدم خروج شئ متنجس معه سواء كان متنجسا بالعذرة ، أو كان متنجسا قبل البلع فخرج معها . وهذا أيضا ليس شرطا على حدة ، إلا أن الإشارة التفصيلية إليه لايضاحه لأرباب الفضل وطلاب العلوم . واستقواه " الجواهر " وأيده الشيخ ( قدس سرهما ) ( 4 ) ومنعه الآخرون ، فقالوا :
--> 1 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 57 ( مخطوط ) . 2 - الكافي 3 : 13 / 5 ، وسائل الشيعة 1 : 221 - 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 1 . 3 - تقدم في الصفحة 129 . 4 - جواهر الكلام 1 : 357 - 358 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 352 .