السيد مصطفى الخميني

149

الطهارة الكبير

بالطهارة في الفرض الأول ، قائلين : " إن المتنجس وإن كان كالمنجس الأجنبي الذي عرفت نجاسة الماء به ، ولكن قصور الأدلة ممنوع عن شموله : للغلبة أولا . ولكونه مغفولا عنه ثانيا . ولأن النجاسة الآتية من قبل الغائط ، ليست أشد منه ، فكيف يمكن الالتزام بأن ملاقاته مع العذرة لا تورث نجاسته ، ولكن ملاقاته مع المتنجس به تورثها ؟ ! " ( 1 ) . وأنت خبير : بأن الاطلاق السكوتي ، لا يكون سندا إلا في صورة الملازمة النوعية ، وهي ممنوعة جدا كما هو المفروض ، وهو كون الخارج غير ملوث بالعين ، بحيث كان هو في الماء ، دون الأجزاء العينية من القذارة ، لأنه مع تلاصق تلك الأجزاء بتلك الأجسام الطاهرة الخارجة ، لا يكون الماء عندهم طاهرا ، لما مر من الشرط السابق ، فعلى ما تقرر يقوى ما سلكه العلمان في النظر . وأما كونه مغفولا عنه ، فلا يفيد شيئا . وأما الوجه الثالث الذي استظهرناه من كلام والدي المحقق - مد ظله - ففيما كان مفروض المسألة ما ذكرناه ، فلا معنى للاستبعاد ، وفيما كان مفروض المسألة ملاقاة الماء مع الجسم المتنجس عند التطهير

--> 1 - العروة الوثقى 1 : 48 فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 2 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 238 ، مهذب الأحكام 1 : 265 .