السيد مصطفى الخميني

147

الطهارة الكبير

يقال : " إن بوله فيه الدم " أو " في غائطه الدم " - فإنه يكون طاهرا ( 1 ) ، لاطلاق أدلته ، وترك استفصاله عند السؤال ، مع أنه لو كان مورثا لنجاسته ، كان عليه ذلك . وفيه ما عرفت : من أن التعارف شرط في لزوم السؤال ( 2 ) ، وهو ممنوع في المثال المزبور ، وهكذا إذا كان غائطه دما ، لخروجه عن المتعارف ، وعدم ثبوت الاطلاق اللفظي . ومنها : أن لا يكون فيه أجزاء من الغائط وفي عده شرطا آخر إشكال ، بل منع . ويدل عليه : أن أدلة المسألة ، ناظرة إلى ملاقاة الماء مع النجاسة في المحل ، دون الغائط الخارجي والبول الخارجي ، وأدلة انفعال الماء القليل محكمة ، كما عرفت ( 3 ) . وقد يشكل : بأن المتعارف وحدة مكان الخلاء والاستنجاء ، فلو كان الماء المزبور نجسا ، تلزم لغوية اعتبار طهارته ، أو العفو عن ملاقيه ، وكيف ارتضوا بإلحاق ماء الاستنجاء من البول - للغلبة والتلازم الخارجي - بماء الاستنجاء من الغائط ، ولا يكونون راضين بذلك ؟ ! وإليه أشار

--> 1 - العروة الوثقى 1 : 47 - 48 فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 2 . 2 - تقدم في الصفحة 129 . 3 - تقدم في الصفحة 140 .