السيد مصطفى الخميني
138
الطهارة الكبير
عدم رافعيتها للحدث - مصبها هذا الماء ، فهو القدر المتيقن الذي لا بد من الالتزام به . وأنت خبير : بأن هذا التقريب يستلزم وهن الاجماعات المنقولة ، لاحتمال كون ذلك من صغريات الاجماعات على عدم مطهرية المنجس ، ولا يكون مخصوصا بهذه المسألة ، وهذا الاحتمال قوي جدا ، فلا يقتضي شئ منها . ومن العجب ، توهم بعض المعاصرين كفاية رواية عبد الله بن سنان الماضية عنها ( 1 ) ، لدلالتها على ممنوعية الاستعمال في الحدث - سواء كانت طاهرة أو نجسة - بإلغاء خصوصية الوضوء ( 2 ) ! ! وأنت خبير : بأنها - مضافا إلى ضعف سندها بأحمد بن هلال ( 3 ) ، وعدم انجبارها بالشهرة العملية - غير تامة دلالة ، ضرورة أن ذيلها : " وأما الماء الذي يتوضأ الرجل به ، فيغسل وجهه ويده في شئ نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به " قرينة على أن النظر إلى اعتبار النظافة العرفية في ماء الوضوء ، من دون النظر إلى الاستعمال في الخبث أو الحدث . مع أن المفروض في صدره أنه قال : " لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل " .
--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 220 و 228 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 221 / 630 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 13 . 3 - أحمد بن هلال العبرتائي ، كان غاليا ، متهما في دينه ، وقد روى أكثر أصول أصحابنا . لاحظ رجال النجاشي : 83 / 199 ، الفهرست ، الشيخ الطوسي : 36 / 97 .