السيد مصطفى الخميني
139
الطهارة الكبير
وقال : " الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه " فإنه ليس ظاهرا في الثوب المفروض نجاسته ، ولا في مفروضية نجاسة البدن . مع أن كلمة : " أشباهه " ظاهرة في رجوع الضمير إلى " الماء " أي أشباهه في الكثافة العرفية ، فتسقط الرواية عن الاستدلال المقصود في هذه المواقف جدا . نعم ، هي شاهدة على ما أبدعناه : من قصور أدلة مطهرية المياه عن إثبات طهورية هذه المياه ، بعد كون الموضوعات عرفية . مع أن دعوى الانصراف التي سمعت من الوالد المحقق قريبة ( 1 ) ، فلا ينبغي توهم الملازمة بين الطهارة الشرعية والطهورية العرفية ، ولا يصح نسبة هذا إلى الشريعة المقدسة المنزهة عن جميع الأوساخ والأنجاس ، الظاهرية والباطنية . فصل في شروط طهارة ماء الاستنجاء قد اعتبروا في طهارة ماء الاستنجاء شروطا ، نشير إليها إجمالا وإن قد مضى أن ماء الاستنجاء لا يكون عندنا مخصوصا بحكم ( 2 ) ، لأن عين القذارة إن
--> 1 - تقدم في الصفحة 136 . 2 - تقدم في الصفحة 123 .