السيد مصطفى الخميني
120
الطهارة الكبير
الوجه الخامس : دعوى الاجماع والاتفاق وهي ساقطة لما عرفت ، مع أن القدر المتيقن منه ، ما إذا كانت العين القذرة موجودة في الغسالة ، وتكون الغسلة المزيلة باقية فيها العين . هذا ، ومدعيه العلامة ( رحمه الله ) ( 1 ) ، والاجماع في كتبهم في غير هذه المسألة غير نافع ، فضلا عن هذه المسألة ، مع أنه قوى نجاستها في " التذكرة " ( 2 ) وهو ينافي الاجماع . وتوهم : أن استثناء الاستنجاء في كلامهم ، شاهد على أن الغسالة من غيره نجسة ، في محله ، ولكنه ليس في كلام القائلين بالطهارة ، مع أن خصوصية المستثنى ، تدل على أن مفروض كلامهم وجود العين النجسة في الغسالة ، فما استشهد به الهمداني ( رحمه الله ) في المقام ( 3 ) ، لا يخلو عن غرابة . تنبيه : في تقديم أخبار طهارة الغسالة على غيرها عند التعارض لو سلمنا دلالة الأخبار في المسألة على النجاسة والطهارة ، فلا يمكن الجمع بينهما بحمل بعضها على الغسلة الأولى ، والآخر على الثانية ، لعدم الشاهد عليه ، فتصل النوبة إلى علاجها ، ويتعين
--> 1 - تحرير الأحكام : 6 / السطر 9 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 36 . 3 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 61 / السطر 11 وما بعده .