السيد مصطفى الخميني

121

الطهارة الكبير

المراجعة إلى ما يدل على الطهارة ، لموافقتها للكتاب ، ومخالفتها للعامة ، فإن النجاسة قول أبي حنيفة وبعض الشافعية ( 1 ) ، بل وهو قول الشافعي ، لذهابه إلى النجاسة في الأولى ( 2 ) ، وهذا يقتضي نجاستها فيما لا يحتاج إلى التكرر . فصل في ماء الاستنجاء والمراد منه يأتي تفصيلا في طي المباحث الآتية - إن شاء الله تعالى . - والذي ينبغي أن يشار إليه : هو أن القائل بطهارة الغسالة ، لا يكون في مخلص هنا ، لأن ماء الاستنجاء الذي هو مورد البحث ، الماء الذي يكون فيه عين النجاسة والقذارة ، وقد مر أنه نجس في تلك المسألة ( 3 ) . نعم ، ربما يخطر بالبال دعوى : أن المراد من " ماء الاستنجاء " هو المستعمل لرفع خباثة البول أو الغائط الذي استنجي منه بالأحجار قبله ، حتى لا يبقى عين العذرة في الماء ، فتكون هذه الغسالة - كغسالة سائر النجاسات - طاهرة شرعا .

--> 1 - لاحظ المغني ، ابن قدامة 1 : 21 / السطر 12 ، المجموع 1 : 158 / السطر 15 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 37 . 3 - تقدم في الصفحة 98 .