السيد مصطفى الخميني
119
الطهارة الكبير
وفيها أيضا معتبر محمد بن النعمان الأحول ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أستنجي ، ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : " لا بأس به " ( 1 ) . ومع المراجعة إلى حال أبي جعفر ( شاه ) الطاق ، محمد بن نعمان الأحول ، الذي يعده المخالفون شيطان الطاق ، والشيعة تلقبه ب " مؤمن الطاق " وأنه كان متكلما حاذقا ، حاضر الجواب ، صاحب التأليف ( 2 ) ، تطمئن النفس بأن المراد من سؤاله ، الاستنجاء من المني ، وإلا فلا معنى لقوله : " وأنا جنب " لعدم وجه لتوهم مدخلية حالته النفسانية في ذلك ، فكأنه كان جنبا ، وفرجه ملوثا بالمني فبال ، فسأل عن ذلك ، فأجيب : بنفي البأس ، ولو كان الحكم مخصوصا بالاستنجاء ، لما كان وجه لذلك كما لا يخفى . فالقول بالطهارة في مفروض المسألة هو الأقوى ، والاشكال في كل واحد من المؤيدات والمذكورات وإن كان ممكنا - خصوصا في روايات الاستنجاء - ولكن قصور أدلة النجاسة كاف لما هو المختار تبعا " للجواهر " ( قدس سره ) ( 3 ) ، وكفانا فضلا ذهابه إليها ، فلا تغفل .
--> 1 - تهذيب الأحكام 1 : 86 / 227 ، وسائل الشيعة 1 : 222 - 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 4 . 2 - جامع الرواة 2 : 208 . 3 - جواهر الكلام 1 : 344 .