السيد مصطفى الخميني
112
الطهارة الكبير
من مرجع الضمير هو الماء بقيده ، فيكون القليل مندرجا تحت عنوان كلمة " غيره " فإن كان له الاطلاق فهو ، وإلا فالقدر المتيقن منه - بمقتضى الصدر - هو القليل ، أي أن الماء الكر لا ينجسه ما ينجس غير الماء الكر ، فيكون المفروض في المستثنى نجاسة القليل بالملاقاة ، وقضية الاطلاق الأحوالي عدم الفرق بين الحالتين . أقول : بعد اللتيا والتي ، لا يمكن تتميم الاستدلال ، ضرورة أن كلمة " شئ " وإن كانت كناية عن عنوان النجس ، ومفهوم النجس وإن كان يقتضي مفهوم الغير ، ومقتضى لزوم الربط بين المستثنى منه والمستثنى وإن كان هو الضمير العائد إلى المستثنى منه ، ولكن الكلام سيق لإفادة أن ما ينجس غير الكر لا ينجس الكر وأما أن ما ينجس غير الكر أي شئ هو ، وأن غير الكر الذي يتنجس به ما هو ؟ فهي ساكتة عنه ، ولا بد من المراجعة إلى الدليل الآخر ، فكما لا يستفاد منها عناوين النجاسات ، كذلك لا يستفاد منها ما يتنجس بها من سائر الأشياء ، والتي ثبتت بالنصوص غير القليل ، وأما هو فهو أول الكلام . الوجه الرابع : النصوص المستدل بها عليها وهي كثيرة : فمنها : - وهي عمدتها - ما رواه الشيخ في " الخلاف " ، والصدوق في " المقنع " ( 1 ) على عادته ، والشهيد في " الذكرى " ، والمحقق في
--> 1 - الخلاف 1 : 179 ، المسألة 135 ، المقنع : 18 .