السيد مصطفى الخميني

66

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها

ففي مثل العلم بوجود زيد في الدار ، يعلم وجود الانسان في الدار ، فيستصحب كل واحد على حدة ، ويترتب عليه الأثر المقصود ، وربما يغني أحدهما عن الآخر ، أو الشخصي عن الكلي ، أو بالعكس على تفصيل تقرر في محله ( 1 ) . وأما إذا علم بوجود ملكية الدار لزيد بالعقد المعاطاتي ، فلا يعلم بالملكية الكلية ، بل يعلم بملكية مضافة إلى الدار ، والمضاف إلى الشخصي والجزئي في مثل المسألة جزئي . نعم ، يمكن دعوى إجرائه في موقف آخر ، وهو أنه بعد العلم المذكور يعلم بمالكية زيد لشئ ، وإذا فسخ العقد يشك في بقاء العنوان المزبور ، ولكنه ليس على حذو الاستصحاب الشخصي ، ولا يعقل دعوى كفاية أحد الاستصحابين عن الآخر ، فافهم وتدبر .

--> 1 - تحريرات في الأصول 8 : 455 - 458 .