السيد مصطفى الخميني
54
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها
التعبد به موجبا للأثر كالجوامع الانتزاعية ، ولذلك تجري الأصول في عدم الأحكام الكلية مع أنها ليست مجعولة . فما اشتهر : أن المستصحب لا بد وأن يكون حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم شرعي ( 1 ) ، غير تام ، لجريان الأصول الموضوعية في الأعدام المضافة لنفي الأثر عن المضاف إليه . والوالد كان يعتقد بذلك ، إلا أنه لا يلتزم به فعلا ، فالملكية الانتزاعية تستصحب والأثر مترتب عليها . اللهم إلا أن يقال : بأن الجامع بين الوجوبين الشرعيين مورد الأثر ، لأن بقاء الالزام تعبدا موضوع للزوم الطاعة والإطاعة ، بخلاف الجامع بين الموضوعين وإن كانا من الأحكام الوضعية كالملكية ، لعدم الأثر له . نعم ، ربما يمكن دعوى مساعدة العرف على مثل ذلك الجامع ، وأنه يعتبره في المتعددات المملوكة ، فتأمل جدا . وربما ينفعك بعض الكلام في جريان الاستصحاب الشخصي في المسألة ، كما لا يخفى . ومن تلك الاشكالات : أن استصحاب الملكية محكوم لاستصحاب عدم حدوث الملكية المستقرة ، لتسبب شكه من شكه ( 2 ) .
--> 1 - كفاية الأصول : 394 و 422 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 458 و 471 ، تهذيب الأصول 2 : 397 و 575 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي : 73 / السطر 8 .