الشيخ الأنصاري
38
رسائل فقهية
عفيفا ، مميزا ، محصلا ، مجانبا للمعصية والهوى ، والميل والمخائل ( 1 ) ، فذلك ( 2 ) الرجل الفاضل ) . وصحيحة ابن أبي يعفور التي قد عرفت دلالتها ( 3 ) . وبين ظاهر في أن حسن الظاهر يوجب الحكم على الشخص بالعدالة وقبول الشهادة ، فهو طريق إليها لا نفسها ، مثل قوله عليه السلام : ( من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهرت عدالته ووجبت أخوته ) ( 4 ) . وقوله : ( من صلى الخمس في الجماعة ، فظنوا به كل خير ) ( 5 ) . وما ورد في قبول شهادة القابلة في استهلال الصبي - إذا سئل عنها فعدلت ( 6 ) - . وما ورد : ( أن الشاهد إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ) ( 7 ) . وفي قبول شهادة المسلم ( إذا كان يعرف منه خير ) ( 8 ) . وأنه ( لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته ) ( 9 ) وغير ذلك مما دل على ترتب أثر العدالة على حسن الظاهر . وهذا شئ لا ينكره أهل الملكة ، فإنهم يجعلونه طريقا ، كما هو ظاهر قوله
--> ( 1 ) في المصدر : التحامل . ( 2 ) في المصدر : فذلكم . ( 3 ) في الصفحة 11 و 12 . ( 4 ) الوسائل 18 : 293 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 15 . ( 5 ) الفقيه 1 : 376 الحديث 1093 وفيه : الصلوات الخمس . ( 6 ) الوسائل 18 : 293 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 17 . ( 7 ) الوسائل 18 : 290 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 وفيه : فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا . . ( 8 ) الوسائل 18 : 291 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 8 . ( 9 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 144 .